ابراهيم الأبياري

136

الموسوعة القرآنية

فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك . فدعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخير ، وقال له خيرا . وبعد أن عدل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصفوف رجع إلى العريش فدخله ، ومعه فيه أبو بكر الصديق ليس معه فيه غيره ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ، ويقول فيما يقول : اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد . وأبو بكر يقول : يا نبي اللّه ، بعض مناشدتك ربك ، فإن اللّه منجز لك ما وعدك . وقد خفق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خفقة وهو في العريش ، ثم انتبه فقال : أبشر يا أبا بكر ، أتاك نصر اللّه ، هذا جبريل أخذ بعنان فرس يقوده ، على ثناياه النقع . وقد رمى مهجع ، مولى عمر بن الخطاب ، بسهم فقتل ، فكان أول قتيل من المسلمين ثم رمى حارثة بن سراقة ، أحد بنى عدى بن النجار ، وهو يشرب من الحوض ، بسهم ، فأصاب نحره ، فقتل . ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الناس فحرضهم ، وقال : والذي نفس محمد بيده ، لا يقاتلهم رجل فيقتل صابرا محتسبا ، مقبلا غير مدبر ، إلا أدخله اللّه الجنة . فقال عمير بن الحمام ، أخو بنى سلمة ، وفي يده ثمرات يأكلهن : بخ بخ ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ؟ ثم قذف التمرات من يده ، وأخذ سيفه ، فقاتل القوم حتى قتل . ثم إن عوف بن الحارث ، وهو بن عفراء ، قال : يا رسول اللّه ، ما